الشعائر الحسينيه
الزيارة و فضلها

تعريف الحضور بأهمية إحياء المناسبات العاشورائية وكيفية الاستفادة من أجواء هذه المناسبات روحياً ومعنوياً.
تصدير الموضوع :
{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة : 217، 218]
محاور الموضوع :
1- التزود من بركات عاشوراء الحسين (عليه السلام)
- في هذه الأيام يتعاظم عطاء المدرسة الحسينية.
- على الموالين في هذه الأيام الأخذ بنصيبهم الوافر من دروس كربلاء..
- على الموالين أن يستشعروا أنهم في محراب أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وبين يدي بيوت أذِن الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه..
- على الموالين أن يستشعروا أنهم بين يدي من توسل إلى الله تعالى به النبيّون والمعصومون وزوّاره وطال بكاؤهم عليه..
ـ في تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) عن مستدرك الوسائل في تفسير قوله تعالى: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [البقرة : 60] , ضج بنو إسرائيل بالبكاء إلى موسى وقالوا هلكنا، فقال موسى: الهي بحق محمد سيد الأنبياء وبحق علي سيد الأوصياء وبحق فاطمة سيدة النساء وبحق الحسن سيد الأولياء وبحق الحسين أفضل الشهداء.. لما سقيت عبادك هؤلاء! فأوحى الله تعالى: (اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَر) فضربه فانفجر منه اثنتا عشر عينا.
2- البكاء على الحسين (عليه السلام) وعظمة ثوابه
- البكاء على الحسين يحطّ الذنوب العظام..
- بين البكاء على سيد الشهداء (عليه السلام) والتوبة إلى الله
تعالى علاقة عضوية..

- لنستحضر ذنوبنا إذاً ولنغتسل غسل التوبة منها عبر دخولنا مجالس سيد الشهداء (عليه السلام) متوسلين به إلى الله تعالى أن يغفر لنا وأن يجعلنا أهلاً لنصرة الحسين وراية الحسين عليه السلام. .
- قطرة دمع على سيد الشهداء (عليه السلام) تطفيء نار جهنم فإن النار ليس تمسّ جسماً عليه غبار زوار الحسين.
- لنجعل نصب عيننا في هذه الأيام أنّا نريد أن نمحو ذنوبنا بدموعنا..
سأمحو بدمعي في قتيل محرم صحائف قد سوّدتها بالمآثم
ـ عن الرضا (عليه السلام) : "يا ابن شبيب إن بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا قليلا كان أو كثيرا يا ابن شبيب إن سرك أن تلقى الله عز وجل ولا ذنب عليك فزر الحسين (عليه السلام) يا ابن شبيب إن سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالعن قتلة الحسين يا ابن شبيب إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ما ذكرته "يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً"(1).
3- عاشوراء محطة إصلاح القلب
- عاشوراء محطة إصلاح القلب وتطهيره من الشوائب والمنغّصات التي تحول بينه وبين الحياة الطيبة
ـ قال الرضا (عليه السلام) : "من تذكر مصابنا وبكى لما ارتكب منا كان معنا في درجتنا يوم القيامة ومن ذكر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون ومن جلس مجلسا يحيا فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب"(2).
- غسل القلب في معين عاشوراء سيد الشهداء (عليه السلام) يجعلنا مقبولين فندخل من بابه إلى ساحة الرضوان الإلهي بكلمة نسمعها منه كما سمعها الأحرار منه :
- "لا يبعدنك الله يا زهير"(3)
- "أنت الحر كما سمتك أمك، أنت الحر إن شاء الله في الدنيا والآخرة انزل"(4)
- "اللهم بيّض وجهه وطيّب ريحه واحشره مع من يتولاّه"..
- ما دمنا نجد في قلوبنا حب الحسين (عليه السلام) فإن في قلوبنا حب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
- "حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسيناً"(5).
- ما دمنا نجد في قلوبنا حب الحسين (عليه السلام) فإن فيها إذن حب الله تعالى.. فالحسين (عليه السلام) ثاره ..
- "السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره والوتر الموتور أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر وأطعت الله حتى أتاك اليقين"(6)
- فلنعرف للبكاء على الحسين (عليه السلام) قيمته ولنحلّه المحل الرفيع الذي هو له فلا نجرّده من مهمته الأساسية مهمة إصلاح القلب وصياغة جوهرة إلهية فريدة..

- كلما تراكمت ذنوبنا وتقادم على القلوب الصدأ كلما اشتدت حاجتنا إلى الحسين عليه السلام.
4- عاشوراء فرصة فريدة ينبغي اعتنامها
- حذارِ أن تفوت منا هذه الفرصة الفريدة التي ينتظم فيها الوجود كله في مجلس عزاء واحد على سيد الشهداء (عليه السلام) .
- لننخرط في مجالس محرم مدركين أن الوصول إلى الحسين (عليه السلام) مكلف يبدأ بالإعراض عن الدنيا وصولاً لتقديم الجسد والروح فيتمنى الموالي لو أنه يُقتل ويُحرق ويُذرّى ثم يُنشر حيّاً يُفعل به ذلك سبعين مرة ولا يرى رغم ذلك أنه قد قدّم شيئاً..
- "لا محيص عن يوم خط بالقلم، رضى الله رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ويوفينا أجر الصابرين، لن تشذ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحمته وهي مجموعة في حظيرة القدس ، تقربهم عينه ، وينجز بهم وعده، من كان باذلاً فينا مهجته وموطناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فإنني راحل مصبحاً إن شاء الله تعالى"(7)
- شامخة هي قمة كربلاء أعلى الله بنيانها القائم على رضوانه حتى دنت فجاوزت سدرة المنتهى وأنّى لمن لم يتعاهد قلبه ولم يداوِهِ بالذكر ويحصّنه بالإستغفار وينوّره بالسجود أن يقترب من ساحة حمل الهم الكربلائي؟!
____________________
1- بحار الأنوار، ج44، ص286 .
2- بحار الأنوار، ج 44، ص 278.
3- رحلة الشهادة، ص 98.
4- رحلة الشهادة، ص 90.
5- مسند أحمد بن حنبل ج4-ص172.
6- إقبال الأعمال ص333، زيارة عرفة.
7- رحلة الشهادة، ص34.